"الدوري يريد الأهلي يا عميد" ، "الأهلي والدوري ايد واحدة" يعتبرا هذان الهتافان هما الأشهر بعد ثورة 25 يناير، فالجماهير المصرية و "الأهلوية" تعشق روح الفكاهة، كما أن الحس الفني "الأهلاوي" مرتفع المستوي، فلذلك نجد أن الجمهور لا تفوته صغيرة قبل أن يستخدمها حسب انتمائه و"يفصلها" لكي تتماشي مع أسلوبه في تشجيع فريقه.
وبنظرة متأنية وبعد تفكير عميق في هذين الهتافين وجدت أنها ليست مجرد هتافات لجمهور يعشق ناديه، بل انها هتافات تعكس حقيقة واقعة ومنطقية وفقاً للتسلسل الذي مر به الدوري العام هذا الموسم تحديداً، خاصةً في ظل المنافسة المحتدمة بين القطبين الأهلي والزمالك.
وقبل مباراة القمة وأياً كانت نتيجتها، فلا يمكن أن نغفل أن الأهلي تمكن من تعويض احدي عشر نقطة خلال الدور الثاني من عمر المسابقة، فبعد أن انهي الزمالك الدور الأول متفوقاً بفارق ست نقاط عن الأهلي، نجد المارد الأحمر يدخل مباراة القمة المقامة غداً الأربعاء وهو ليس متفوقاً فحسب بل وبفارق خمسة نقاط كاملة .. فماذا يعني ذلك ؟!
الغريب ليس في هذا التفوق فقط بل أنه ومنذ قدوم الساحر البرتغالي مانويل جوزيه أو "البعبع" كما يطلق عليه الجمهور الأحمر، وهناك ثقة كاملة في حسم الدوري والتتويج بالبطولة المفضلة لدي عشاق المارد الأحمر، وهو ما يسير نحو التحقيق حتي الآن بنسبة كبيرة والذي قد يُحسم بفوز الأهلي بالقمة.. فهل حقاً "الدوري هو الذي يريد الأهلي" و يسعي للوصول إلي دولاب بطولاته ؟
يبدو لي أن استمرار الدرع لمدة ست سنوات متتالية في دولاب بطولات القلعة الحمراء قد جعله يشعر بالراحة أو يشعر بأنه "في بيته" مما يجعله يرفض أن يخرج لأي مكانٍ آخر، ولكننا مهما بحثنا لمعرفة هذا السر لن نصل لشئ سوي أن "روح الفانلة الحمراء" ليست مجرد شعار بل هي حقيقة تتحقق علي أرض الواقع.
في النهاية وأياً كانت نتيجة مباراة القمة، فنحن نتمناها قمة نظيفة بين الفريقين تعكس روح "الثورة المصرية" التي أبهرت العالم، ونتمني أن تظل الهتافات تحمل هذه المعاني السامية الخالية من الألفاظ التي تلوث أسماع الجميع.
Read more:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]